الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

12

قلائد الفرائد

الخامس عشر من رجب سنة 740 ه « 1 » . و - السيّد ضياء الدين عبد اللّه بن أبي الفوارس ابن أخت العلّامة الحلّي ؛ فقد شرح كتاب تهذيب الأصول لخاله ، وقام الشهيد بالجمع بين الشرحين ، وسمّاه ب « جامع البين الجامع بين شرحي الأخوين » . ز - فخر المحقّقين محمّد بن الحسن نجل العلّامة الحلّي المتوفي سنة ( 771 ه ) ؛ فقد شرح تهذيب والده وسمّاه ب « غاية السئول » . كان الأمل أن يواكب التأليف تقدّم العصر ، ولكن الركب توقّف عن متابعة هذا التطوّر وأخلد إلى الركود ، فلا نكاد نعثر على تصانيف اصوليّة بعد شيخنا عميد الدين إلّا ما ندر ؛ كمقدّمة المعالم للمحقّق الشيخ حسن صاحب المعالم نجل الشهيد الثاني ( ت 1011 ) . نعم انصبّت الجهود على تدوين القواعد الفقهيّة وتنظيمها بشكل بديع نستعرض بعضها : 1 - ألّف محمّد بن مكّي ، المعروف ب « الشهيد الأوّل » ( 734 - 786 ) كتاب « القواعد والفوائد » ، وقد استعرض فيه 302 قاعدة . ومع الاعتراف بفضله وتقدّمه في التأليف ، لم يفصّل القواعد الفقهيّة عن الاصوليّة أو العربيّة ، كما لم يرتّب القواعد الفقهيّة على أبواب الفقه المشهورة ؛ ممّا حدا بتلميذه المقداد بن عبد اللّه السيوري إلى ترتيب تلك القواعد كما سيوافيك . 2 - الفقيه المتبحّر والاصوليّ المتكلّم مقداد بن عبد اللّه السيوري ( ت 826 ه ) ، من أكابر رجال العلم والتحقيق ، فقد قام بترتيب كتاب القواعد لشيخه الشهيد ، وسمّاه ب « نضد القواعد الفقهيّة على مذهب الإماميّة » ، وقد طبع محقّقا عام ( 1404 ه ) . 3 - الشيخ الأجلّ زين الدين بن نور الدين علي بن أحمد ، المعروف ب « الشهيد الثاني » ( 911 - 965 ) ، ولد في عائلة نذرت نفسها للدين والعلم . وقد ألّف في غير واحد من الموضوعات ، ومن آثاره كتابه : « تمهيد القواعد » ، جمع في هذا الكتاب بين فنّي تخريج الفروع على الأصول وتخريج الفروع على القواعد العربيّة ، وهو كتاب قلّ نظيره ، عظيم المنزلة ، طبع مرّة مع كتاب « الذكرى » للشهيد الأوّل ، كما طبع أخيرا محقّقا في مشهد الرضا ، استعرض المؤلّف فيه مائتي قاعدة ، وفرغ منها في مستهلّ عام 958 ه . إلى هنا تمّت المرحلة الأولى الّتي طواها علم الأصول ، وحان الآن استعراض المرحلة الثانية . المرحلة الثانية : مرحلة الإبداع والابتكار : ظهرت الأخباريّة في أواخر القرن العاشر وبداية القرن الحادي عشر على يد الشيخ محمّد أمين الأسترآبادي ( ت 1033 ) ؛ فشنّ حملة شعواء على الأصول والاصوليّين ، وزيّف مسلك الاجتهاد المبني على القواعد الاصوليّة ، وزعم أنّ طريقة أئمّة أهل البيت عليهم السّلام وأصحابه تخالف ذلك المسلك ، فممّا قاله في ذمّ الاجتهاد : وأوّل من غفل عن طريقة أصحاب الأئمّة عليهم السّلام واعتمد على فنّ الكلام وعلى أصول الفقه ، المبنيّين على الأفكار العقليّة المتداولة بين العامّة ، محمّد بن أحمد بن الجنيد العامل بالقياس ، وحسن بن علي بن أبي عقيل العمّاني المتكلّم . ولمّا أظهر الشيخ المفيد حسن الظنّ بتصانيفهما بين أصحابه - ومنهم السيّد الأجلّ المرتضى وشيخ الطائفة - شاعت طريقتهما بين متأخّري أصحابنا حتّى وصلت النوبة إلى العلّامة الحلّي ، فالتزم في تصانيفه أكثر القواعد الاصوليّة من العامّة ، ثمّ تبعه الشهيدان والفاضل الشيخ علي رحمهم اللّه تعالى « 2 » .

--> ( 1 ) - روضات الجنّات ، للسيّد الخوانساري : 261 . ( 2 ) - الفوائد المدنيّة : 44 ، الحجريّة .